السيد هاشم البحراني

242

مدينة المعاجز

المنصور بالموائد فأكل وشرب ثلاثة أرطال ( خمر ) ( 1 ) ، ثم أمر الحاجب أن يخرج كل من في المجلس ولم يبق إلا أنا وهو ، ثم دعا بسياف له وقال له : ويلك يا سياف ، فقال له : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : إذا أنا أحضرت ( 2 ) جعفر بن محمد وجاريته الحديث وقلعت القلنسوة عن رأسي فاضرب عنقه ، فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال محمد : فضاقت علي الأرض برحبها ، فلحقت السياف فقلت له سرا : ويلك تقتل جعفر بن محمد - عليه السلام - ويكون خصمك رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ فقال السياف : والله لا فعلن ذلك ، قلت : وما الذي تفعل ؟ قال : إذا حضر أبو عبد الله وأشغله ( 3 ) أبو جعفر الدوانيقي بالكلام وأخذ قلنسوته عن رأسه ضربت عنق أبي جعفر الدوانيقي ، فقلت : قد أصبت الرأي ولم أبل بما قد صرت إليه ولا ( ما ) ( 4 ) يكون من أمري ، فأحضر أبو عبد الله جعفر - عليه السلام - ( على حمار مصري ) ( 5 ) فلحقته في السير الأول وهو يقول : يا كافي موسى ( من ) ( 6 ) فرعون يا كافي محمد الأحزاب ، ثم لحقته في الستر الذي بينه وبين المنصور وهو يقول : يا دائم ، ثم تكلم بكلام وأطبق شفتيه - عليه السلام - ولم أدر ما الذي قال ، ( قال ) ( 7 ) : فرأيت القصر يموج بي كأنه سفينة في موج البحار ، ورأيت المنصور وهو يسعى بين يدي أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - حافي

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : حضرت . ( 3 ) في المصدر : وشغله . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) ليس في المصدر .